ميرزا حبيب الله الرشتي

58

كتاب القضاء

التصرف في نصيب الآخرين ، لإمكان فرض جواز التصرف أو عدم الحاجة إليه ، بل المانع هو وقوع العقد الثاني على عين ما وقع عليه الأول ، وهو غير مرتفع برضاء الشركاء ، إذ على تقدير رضاهم بالعقد الأول فاما يعقدون على القسمة ثانيا أو يكتفون بالأول ، والثاني خلاف الفرض والأول غير جائز لعدم محل قبل العقد الثاني . وقد أجيب أيضا بوجه آخر غير ناهض في رفع الاشكال . والتحقيق أنه لو فرض للعقد الثاني محل مغاير لمورد العقد الأول صح العقد الثاني والا فلا . واللَّه العالم . التقاط [ الإجبار في تقسيم المثليات ] إذا كان المقسوم مما يتساوى أجزاؤه جنسا ووصفا وقيمة كالحبوب والادهان ونحو هما من المثليات دخل على قسمتها الإجبار . قال في الشرائع : ويقسم هذا القسم كيلا ووزنا متساويا ومتفاضلا ربويا كان أو غيره ، لان القسمة تميز حق لا بيع . وأخذه في المسالك بما حاصله : ان التفاضل ان كان باعتبار اختلاف السهام كثرة وقلة كالثلث والثلاثين فهذا ليس تفاضلا في القسمة ، لأن الأصل في القسمة أن يكون بنسبة الاستحقاق ، وان كان باعتبار ترجيح أحدهما على الأخر بتوفير جانبه زيادة على حقه فليس ذلك داخلا في القسمة بل هو هبة محض الزائد ، فلو ترك قوله متساويا ومتفاضلا كان أولى . وفي بعض حواشي المسالك : فرض التفاضل بأخذ أحدهما الأقل لجودته والأخر الأكثر لرداءته . وهذا جيد لكنه لا يجوز في مسألة الإجبار على القسمة ،